📁 آخر الأخبار

حكاية السّر الذهبي: هل يتحول التراب

هل فكرت يوماً كيف سيكون حالك لو استطعت تحويل حفنة من التراب بين يديك إلى قطع ذهبية لامعة؟ لست وحدك من حلم بهذا! فمنذ قديم الزمان، كان هناك رجال يُدعون "الكيميائيين"، قضوا أعمارهم في المختبرات وبين الكتب بحثاً عن هذه الوصفة السحرية، لكن أحداً لم ينجح... حتى بدأت حكايتنا.

زوجٌ يحلم.. وزوجةٌ تقلق

في قرية هادئة، عاش شابٌ طموح مع زوجته المحبة. كان الشاب غارقاً حتى أذنيه في تجاربه، يقضي ليله ونهاره وهو يخلط الأتربة بالسوائل، آملاً أن يرى بريق الذهب يخرج من وسط الغبار.

لكن خلف هذا الطموح، كانت هناك زوجةٌ لا يغمض لها جفن. كانت ترى مدخرات البيت تتناقص، بينما يزداد كوم التراب في فناء منزلهما.

قالت له ذات يوم بضيق: "يا زوجي العزيز، تقضي يومك كله مع التراب وتنسى أن توفر لنا ثمن خبزنا! أخشى أن نفقد كل ما نملك قريباً".

أجابها واليقين يملأ عينيه: "أنا أفعل هذا من أجل مستقبلنا! صبراً جميلاً، فغداً سنصبح أغنياء القوم، وحينها ستشكرينني!"

ابتسمت الزوجة بمرارة وهمست لنفسها: "هذا إن بقينا على قيد الحياة حتى يأتي ذلك اليوم!"

خطة ذكية من أبٍ حكيم

عندما رأت الزوجة أن الكلمات لا تجدي نفعاً، لجأت إلى والدها، وكان رجلاً يُعرف بحكمته ورزانته. حكت له القصة وهي تبكي: "أبي، زوجي يطارد سراباً، والمال ينفد.. أرجوك، تحدث معه ليعود إلى صوابه".

طمأنها الأب بابتسامة هادئة وقال: "لا تقلقي يا ابنتي، سأذهب إليه غداً".

المواجهة المنتظرة

في صباح اليوم التالي، زار الأب زوج ابنته في معمله المليء بالجرار والأتربة. بادر الأب الشاب قائلاً: "سمعتُ يا بني أنك تبحث عن سرّ عظيم.. سرّ تحويل التراب إلى ذهب، فهل اقتربت من الحل؟"

انتصب الشاب في وقفته وقال بحماس: "أنا على وشك ذلك! أحتاج فقط إلى القليل من الوقت الإضافي لأكتشف المعادلة الناقصة".

نظر الأب حوله بتمعن، ثم اقترب من الشاب وهمس له بسرّ غير متوقع...

تعليقات