لواء أ.ح طيار مصطفى شلبي الحناوي… قائد أعاد بناء السماء المصرية
يُعد اللواء أركان حرب طيار مصطفى شلبي الحناوي أحد القادة الكبار الذين ارتبط اسمهم بمرحلة بالغة الدقة في تاريخ القوات الجوية المصرية، إذ تولّى قيادتها في أعقاب هزيمة 1967، وقاد عملية شاقة لإعادة البناء والإصلاح خلال حرب الاستنزاف، واضعًا الأسس التي مهّدت لنصر أكتوبر المجيد.
وُلد الحناوي في 23 مايو 1924 بمحافظة البحيرة، مركز إيتاي البارود، قرية كفر عوانة. بدأ تعليمه مبكرًا وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1937، ثم التحق بالمدرسة السعيدية الثانوية. ورغم أن حلمه الأول كان دراسة الطب، فإن التحاقه بالكلية الحربية عام 1942 – الذي جاء في بدايته بدافع الدعابة – تحوّل إلى مسار حياة استثنائي. تخرّج من أوائل دفعته، ثم التحق بالقوات الجوية، وتفوّق فيها حتى أصبح الأول على دفعته أيضًا.
تلقى الحناوي عددًا كبيرًا من الدورات المتخصصة، وشارك في بعثات خارجية بالمملكة المتحدة والاتحاد السوفيتي، وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1959. قاد الطيران على 22 نوعًا من الطائرات، وامتلك خبرة عملية واسعة جعلته أحد أبرز العقول العسكرية في سلاح الجو.
شارك في خمس حروب، من حرب 1948 حتى حرب الاستنزاف، وأسهم في حرب أكتوبر 1973 كمخطط عسكري، مستندًا إلى خبرته الطويلة في العمليات الجوية. وخلال تولّيه قيادة القوات الجوية (1967–1969)، ركّز على إعادة الانضباط، ورفع الكفاءة القتالية، وبناء عقيدة جوية جديدة أعادت الثقة للمقاتل المصري.
ظل اسم اللواء مصطفى شلبي الحناوي رمزًا للقائد الهادئ الصارم، الذي عمل في صمت، وأسهم بعلمه وخبرته في كتابة أحد أهم فصول النصر المصري، حتى وفاته بعد مسيرة عسكرية حافلة بالعطاء والتضحية.
