📁 آخر الأخبار

ميزانية البيت.. حينما تختبر "اللقمة" مروءة النفوس ​بقلم: سيد جلال الفرماوي

 ميزانية البيت.. حينما تختبر "اللقمة" مروءة النفوس

​بقلم: سيد جلال الفرماوي



​يقولون "المال لا يشتري السعادة"، ولكن في واقعنا الحالي، فإن سوء إدارة هذا المال أو ضيقه قد يطرد السعادة من أوسع الأبواب. في مقالنا اليوم من "حكايات البيوت"، نقتحم الغرفة التي يخشى الكثيرون الحديث عنها: غرفة "الميزانية" والحسابات.

​لقد تحولت "الطلبات المنزلية" من مجرد قائمة مشتريات إلى "ساحة معركة" صامتة. زوج يئن تحت وطأة الغلاء، وزوجة تحاول موازنة المستحيل بين متطلبات الأبناء وبريق الإعلانات الذي يطاردها في كل مكان.

​المظاهر الكاذبة.. عدو البيوت الأول

​أكبر جرح يصيب بيوتنا اليوم هو "حب المحاكاة". تلك الرغبة القاتلة في أن نعيش حياة لا تشبهنا، وأن نشتري ما لا نحتاج بمال لا نملكه لنبهر أناساً لا يهتمون بنا أصلاً! كم من بيت هدمت أركانه بسبب "قسط" سيارة فارهة أو "رحلة مصيف" فوق الطاقة، فقط لكي تظهر الصور براقة على صفحات التواصل الاجتماعي؟

​"البيت القوي هو الذي يعرف حجم إمكانياته ويحترمها، والرجولة ليست في كثرة الإنفاق، بل في تأمين الأمان النفسي قبل الأمان المادي."

​بين "البخل" و"التدبير"

​في حكاياتنا، نجد خلطاً عجيباً بين الرجل المدبر والرجل البخيل، وبين الزوجة المدبرة والزوجة المسرفة. الأزمة ليست في قلة المال دائماً، بل في غياب "المشاركة". الرجل الذي يخفي دخله عن زوجته، والزوجة التي تعتبر مال زوجها "غنيمة"، كلاهما يضع لغماً تحت أساسات البيت.

​روشتة "حكايات البيوت" لعبور العاصفة

​يا سادة، نحن في وقت يحتاج إلى "فقه الأولويات".

​المكاشفة: اجلسوا معاً، ضعوا الأرقام بوضوح، اجعلوا الأبناء يشاركون في فهم قيمة "القرش" ليتعلموا المسؤولية.

​الرضا: هو العملة الوحيدة التي لا تنخفض قيمتها مهما ارتفع الدولار. الرضا بـ "اللقمة الهنية" التي تجمع العائلة في ستر وعافية.

​التكافل: البيت الذي يسوده الحب، يتقاسم فيه الجميع "الشدة" قبل "الرخاء"، وتصبح فيه الأزمة المالية مجرد سحابة صيف عابرة.

تعليقات