المقطع الأول: اليد التي فوق الجميع
قلم :وائل عبد السيد
على جدارِ الصمتِ يرتسمُ المشهدْ
يدٌ من مَلكوتِ الحقِّ.. لا تترددْ
تقتلعُ الجبالَ من جذورِ الزيفِ
وتكشفُ ما استترَ في ظلامِ الحيفِ
هي قبضةُ الأقدارِ حين تثورْ
تزلزلُ الأرضَ.. وتنبشُ المستورْ
فما كانَ فوقاً باتَ اليومَ تحتَ اليدْ
وما حُسِبَ حصناً.. صارَ قبراً يُؤصَدْ
يا جبلَ الكِبْرِ الذي سكنَ السحابْ
حانَ أوانُ الحسابِ.. وتناثرَ الترابْ.
المقطع الثاني: خبايا الأقبية (المال والسلاح)
انظرْ إلى العمقِ.. حيثُ الجحورْ
عصاباتُ ليلٍ.. وخداعُ عصورْ
في زاويةٍ يلمعُ الذهبُ والمالْ
بُنِيَ من دماءِ الضعفاءِ.. كالجبالْ
رجالٌ بالبدلاتِ يسكنون العتمةْ
يعدّون الأرباحَ.. ويسرقون اللقمةْ
وبجوارهم "القناعُ" يحرسُ الخوفْ
سلاحٌ مُصوَّبٌ.. يقتاتُ من النزفْ
ظنوا أنَّ صخرَ الجبالِ يحميهم
ولم يعلموا أنَّ سقفَ الغدرِ يرميهم.
المقطع الثالث: عيون البراءة في العتمة
وفي زاويةِ الوجعِ.. تلمعُ العيونْ
أطفالٌ لم يعرفوا سوى السجونْ
ينظرون للسقفِ المنهارِ بدهشةْ
بين خوفِ الموتِ.. ورجاء الرفشةْ
ما ذنبُ الطفولةِ تسكنُ الخنادقْ؟
بين عُملةٍ زائفةٍ.. وفوهةِ بَنادقْ
هم ينظرون للأعلى.. يطلبون النورْ
بقلوبٍ بيضاءَ.. خلفَ هذي الصخورْ
يا ربَّ السماءِ.. كفّكَ هي الملاذْ
أنقذِ البراءةَ من مخالبِ الفولاذْ.
المقطع الرابع: النهاية والدرس
هكذا هي الدنيا.. طبقاتٌ وصراعْ
بين يدٍ تُنقذُ.. ونفوسٍ تُباعْ
سيسقطُ الجبلُ على رؤوسِ الظلمةْ
ويعودُ الحقُّ لأصحابهِ.. كالنجمةْ
فلا المالُ ينجي إذا حلَّ القضاءْ
ولا السلاحُ يحمي من غضبِ السماءْ
الصورةُ صرخةٌ.. والقصيدةُ صدى
لعلَّ الضميرَ يستفيقُ.. قبلَ الردى
