📁 آخر الأخبار

مرافئ الحنان رضاء الوالدين على الأبناء


 مرافئ الحنان رضاء الوالدين على الأبناء

قلم :وائل عبد السيد 

المقطع الأول: في محراب العطاء

يا من بنيتم من الأيام صرحَ هُدىً

وصغتمُ العمرَ قنديلاً لحيـاتي

إليكم تجري قوافي الشوقِ طائعةً

تستلهمُ الطهرَ من نبضِ الصـلواتِ

رضاكمُ جنةٌ في الأرضِ أسكنها

وبلسمٌ يمحو جراحَ الملمـاتِ

أرى في جبينِ الأبِ فجراً أهتدي بهِ

وفي عينِ أمي كُلَّ مَسـرّاتي.

المقطع الثاني: جلال الرضا وأثره

إنَّ الرضا من فيضِ كفّكمُ ندىً

يُحيي اليبابَ ويُزهرُ الوجـدانا

ما قيمةُ الدنيـا بغيرِ دُعائكم؟

بل كيف ينجو مَن عصى أو خـانا؟

يا والديّ، أنتم منارُ كرامتي

وبكم أصيرُ في الورى إنسـانا

لو صُغتُ من عمري وفائي لم أكن

أقضي جـميلكمُ الذي رعانـا.

المقطع الثالث: الوالدان.. دستور المحبة

أأُمّاهُ.. يا صبراً تجلّى في المدى

ويا حناناً يغمرُ الأكـوانا

صليتِ لـي خلفَ الهمومِ بدعوةٍ

ففتحتِ لي من فضلهِ أبـوابا

وأبي الذي حملَ العناءَ ببسمةٍ

ليظلَّ بيتي شامخاً خلّابا

أنتما ضياءُ الروحِ في غسقِ الدجى

وأعظمُ الناسِ رفعةً وجـنابا.

المقطع الرابع: عهدُ الوفاء والبر

باقٍ على العهدِ لا أجفو مرافئكم

ما دامَ في الصدرِ أنفاسٌ ووجدُ

رضاكمُ هو الكنزُ الذي أسعى لهُ

وفي سـبيلِ نوالهِ يَـهونُ الجـهدُ

إن جارَ دهري أو تناءت خُطوتي

فبظلِّ عطفكمُ يسكنُ السـعدُ

فارضوا عنِ الابنِ الذي ذابت بهِ

أشواقُ برٍّ ليسَ يعرفها الحـدُ.

إضاءة أدبية حول القصيدة:

تتناول هذه الأبيات فلسفة "الرضا" كقوة روحية تفتح للأبناء أبواب التوفيق. بدأت الفقرة الأولى 

ببيان فضل الوالدين في بناء شخصية الأبناء، ثم انتقلت في الفقرة الثانية لوصف الأثر النفسي والعملي لدعاء الوالدين. وفي 

الفقرة الثالثة

، خُصصت الأبيات لوصف دور الأم كمنبع للحنان والأب كرمز للصمود، لتختتم القصيدة في الفقرة الرابعة 

بعهدٍ قاطع من الابن بالبقاء على طريق البر والوفاء مهما تغيرت ظروف الحياة.

تعليقات