![]() |
| اطلال الماضي |
عِبرة الحكيم: لماذا نكرر البكاء على أطلال الماضي؟
قلم :وائل عبد السيد
في قرية هادئة تحيط بها الجبال، كان يعيش رجلٌ عُرف بين الناس برجاحة العقل وسداد الرأي. لم يكن مجرد عجوزٍ طاعن في السن، بل كان بئراً من الحكمة يقصده القاصي والداني طلباً للمشورة. كان الناس يهرعون إليه حاملين همومهم، باحثين عن مخرج لضيق عيشهم أو حلٍ لنزاعاتهم.
ولكن، مع مرور الأيام، لاحظ الحكيم أمراً غريباً؛ فالمجموعة ذاتها من الناس تأتي إليه يومياً لتردد نفس الشكاوى ونفس الأوجاع. كان كل شخصٍ منهم يعيد سرد مأساته بتفاصيلها المملة، وكأن الزمن قد توقف بهم عند تلك اللحظة المؤلمة، دون أن يخطو أي منهم خطوة واحدة نحو الحل أو التغيير.
شعر الحكيم بالملل من هذا التكرار الذي لا يورث إلا طاقة سلبية، فقرر أن يمنحهم درساً لن ينسوه أبداً. وفي صباح أحد الأيام، جمعهم في ساحة القرية، ونظر في وجوههم الواجمة، ثم قال بصوتٍ جهوري: "سأقص عليكم اليوم قصة هي الأطرف على الإطلاق".
بدأ الحكيم بسرد نكتة بارعة، مليئة بالمفارقات المضحكة، وما إن انتهى حتى تعالت ضحكات الحاضرين، واهتزت الساحة من شدة القهقهة، وبدا أن همومهم قد تلاشت في تلك اللحظة.
انتظر الحكيم بضع دقائق حتى هدأ الجميع، ثم أعاد سرد النكتة ذاتها، وبنفس الأسلوب. هذه المرة، لم يضحك الجميع؛ بل اكتفى عدد قليل منهم بابتسامة باهتة. لم يستسلم الحكيم، بل أعاد الكرة للمرة الثالثة، وقص النكتة ذاتها مرة أخرى. حينها، ساد الصمت التام، ونظر الناس إلى بعضهم البعض في استغراب، بل وبدأ التذمر يظهر على وجوههم من هذا التكرار غير المبرر.
هنا، ارتسمت على وجه الحكيم ابتسامة هادئة، وقال بلهجة تحمل الكثير من العطف والذكاء:
"يا أبنائي، إذا كنتم لا تستطيعون الضحك على النكتة نفسها أكثر من مرة، فلماذا تمنحون أنفسكم الحق في البكاء على نفس المشكلة مئات المرات؟"
سكت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير، فقد أدركوا أن الغرق في الشكوى هو قيدٌ يختارونه بأنفسهم، وأن تكرار الحزن لا يغير الواقع، بل يستنزف الروح فقط.
نصيحتي لك كصديق (الجانب التطبيقي):
بما أنك تنوي نشر هذه القصة، فإليك هذه النصيحة الذهبية التي تعزز قيمة المحتوى الذي تقدمه:
"حوّل الألم إلى خطة عمل"
المشكلة الحقيقية ليست في وقوع المصائب، بل في "اجترار" الألم. عندما تواجه مشكلة، امنح نفسك وقتاً قصيراً للحزن (هذا حقك الإنساني)، ثم اسأل نفسك فوراً: "ما هي الخطوة التالية؟".
الشكوى تجلب الشفقة، لكن الفعل يجلب الاحترام والتغيير.
تذكر دائماً أن القلق يشبه "الكرسي الهزاز"؛ يجعلك تتحرك باستمرار لكنه لا يوصلك إلى أي مكان.
نصيحة تقنية للنشر: عند نشر القصة على جوجل، استخدم "كلمات مفتاحية" مثل (حكم وعبر، قصص ملهمة، تطوير الذات) في العنوان والوصف، فهذا يساعد محركات البحث على إظهار قصتك لعدد أكبر من القراء.
