📁 آخر الأخبار

عجبا لأمر الإنسان



كتب دكتور محمد فاضل 

عجبا لأمر الإنسان !!

 منذ أن يخلق ويلقى به  في هذه الدنيا وحتى ينتشله منها الموت وهو يجوب الأرض طولا وعرضا ، وسعيا بين الدروب باحثا عن شيء تعلق قلبه به .

إلا أن مطلبه لم يُقدّر له نيلا في الدنيا، إنما أخره الله ليوم تجزى فيه الأنفس بما كسبت.


ومما لا ريب فيه أن ما لم يُخلق في الدنيا فلن يُنال فيها لكن الإنسان بطبعه يصر على الوهم ، تجده ينتظر نيل الراحة بل ربما ينسج لها صورا فيربطها بمتاع زائل من نجاح أو مال أو زواج وغير ذلك.

 ظنا منه أنه إذا بلغ إلى ما تصبو إليه نفسه نال الراحة بعدها.


غير أن نظرة الإنسان قاصرة فقد تنحصر على تدبر محاسن ما تميل له النفس غافلا عما خلفها من أعباء،  فحياة الإنسان تنقسم إلى عدة أطوار .

فما أن يتجاوز الإنسان طورا لا يلبس حتى تتزاحم عليه مهام وتتكالب عقبات وتتراكم ضغوط الطور الذي يعقبه وهكذا حياة الإنسان حتى تنتهي رسالته في الدنيا وتطوى صحيفة عمله. 

 

إن الراحة الحقيقية جُعِلت في جنان الخلد التي أُعدت للذين سلكوا الدرب المستقيم .

 أدركوا موضع الراحة الحقيقي فأحسنوا كتابة سطور رسالتهم.

فهنيئًا لمن كتب له الرحمن راحة جنات النعيم بعد ختام شقاء.

تعليقات