📁 آخر الأخبار

الحلقه الاولي من رواية عملية سفنكس


 الحلقه الاولي من رواية عملية سفنكس

بقلم :المستشار كمال الحكيم

 الاسرار الكامله لضرب المفعل الننوي العراقي 

في غرفة مكتبه الفاخره ذات الحوائط المكسوه بخشب الارو الانيق وخلف بابه الخشبي ذو الضلفتين يجلس تسقي زامير علي مكتب خشبي ضخم انيق يحمل علي احد جوانبه جهاز كمبيوتر في زمنه كان هو الاحدث وعلي يمينه بقيه لمكتبه الخشبي وضع عليها عدد من اجهزة التليفون الارضيه ذات الالوان المتعدده فمنها الابيض واخر اسود وبجواره رمادي اللون واخر بني وواحد يحمل اللون الاحمر .

امام المكتب اربعة كراسي من الجلد الاسود الانيقه تتوسطها منضده خشبيه من خشب الارو الفاخر بذات لون مكتب تسقي زامير وضع عليها لوح من الرخام المثقول الابيض.

علي الرغم من ان ارضية غرفة المكتب كانت من خشب الباركيه الفاخر الا انه وضع اسفل المنضده الصغير سجادة فارسيه يدوية الصنع من النوع الفاخر.

مازالت المسافه بين المكتب والكراسي من جانب وباب الغرفه من جانب كبيره فبالطبع لم تترك فارغه .

في زاوية الحائط الموجود به باب غرفة المكتب كانت هناك مكتبة خشبيه من ذات الخشب وتحمل ذات اللون يقدر جناحيها بحوالي ثلاثة امتار لكل جناح.

 بعض ضلفها كانت من الزجاج الفميه الغامق والبعض كانت من الخشب.

بين جناحي المكتبه وفي ذات الجانب يوجد منضدة اجتماعات كبيره تحمل نحو اثني عشر كرسيا .

علي الجانب الاخر في جهة اليسار يوجد طاقم لصالون مذهب فرنسي الصنع.

ما بين منضدة الاجتماعات علي يمين الداخل وبين طاقم الصالون المذهب ذو المنضده ذات القرص الرخامي الاسود علي اليسار يوجد ممر يصل بك الي مكتب تسقي زامير الذي يوجد خلفه علم كبير ابيض اللون يحمل نجمة سداسيه زرقاء.

انت الان في مكتب رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي في تلك ابيب.

جنرال تسقي زامير ذو البدله البنيه الانيقه وصاحب الجسد النحيل طويل القامه وقد لعب الصلع برأسه الا انه لم يكن يهتم بذلك كثيرا خاصة وان جولد مائير رئيس وزراء اسرائيل في لقائها الاخير به اوصته بان يكون هناك تعاون بينه وبين جهاز امان في هذه المهمه بشكل جيد ودون تناحر فهذه المهمه يجب اللا تخطئ بأي شكل من الاشكال.

في هذا الصباح يدخل عليه مدير مكتبه بمذكره اتيه من جهاز المخابرات العسكريه الاسرائيليه " أمان " وضعت في مظروف مغلق وكتب عليها " بمداد اسود " سري للغايه.

بالطبع وبحكم كونه يجلس علي رأس جهاز الموساد الاسرائيلي لم يتسرع في فتح المظروف الا بعد تأكده من سلامة غلقه وانه لم تمتد يد العبث اليه خاصة بعد تأكده من العلامه السريه المتفق عليها مابين الجهازين.

لم تكن المذكره كبيرة الحجم فهي لم تتجاوز الورقتين كان جهاز امان يطلب علي وجه السرعه والدقه التفاصيل حول مراحل التطورات علي صعيد المشروع العراقي.

فهم بالطبع زامير جيدا فحوي الطلب الغامض الذي ارسل به جهاز امان ذلك الجهاز الذي استطالت اذرعه في الاونه الاخيره اكثر من اللازم واخذ يتغول فيما يخصه ويقع في دائرة اختصاصه وايضا فيما يخص اختصاصات غيره من الاجهزه الامنيه في اسرائيل.

كان ذلك سببا كافيا من وجهة نظر تسقي زامير لان يحمل في قلبه غصة من ذلك الجهاز ورجاله المتطفلين ويجعل دائما علاقته هو وجهازه من جانب وجهاز أمان ورجاله من جانب علي المحك دائما.

لكن هي مصلحة اسرائيل والتي يجب ان تعلو علي اي خلافات جانبيه خاصة وان موضوع الطلب الذي ارسل به جهاز أمان لهو موضوع غاية في الخطوره ويمس الامن القومي الاسرائيلي مباشرة ولن تسمح جولد مائير رئيسة الوزراء باي حال من الاحوال بنفاذ ذلك المشروع حتي لو ادي ذلك الي مواجهة عسكريه.

لذلك وعلي الفور ارسل في طلب دافيد بايرن رئيس قسم التسومت في الموساد وهو القسم الخاص بعمليات التطويع للافراد وقام بتوجيهه مباشرة الي البحث وايجاد عراقي مرتبط بشكل او بأخر بمصنع سرسيلي في فرنسا.

اجتمع بعدها علي الفور دافيد بايرن رئيس التسومت بزامير رجل الموساد انيق المظهر يتباحثا سويا عن ما طلبه جنرال تسقي رئيس الجهاز.

كان بعدها مباشرة اتصال تليفوني بالسفاره الاسرائيليه في فرنسا مكالمه وجهت الي دافيد اربيل رجل المخابرات في السفاره. ذلك الرجل الضخم ذو الشعر الابيض والذي يتكلم عدة لغات.

استمع اربيل للمكالمه بكل عنايه وهو في مكتب السفير وانتقل بعدها الي مكتبه في الخليه وهي اسفل مبني السفاره وهي ايضا مؤمنه جدا ضد المخاطر او التجسس خاصة ان سلطة اربيل في مبني السفاره تفوق سلطات السفير ذاته فكل مراسلات السفاره الصادره او الوارده تمر عليه اولا ويبدي فيها الرأي .

فرجال الموساد في السفاره الاسرائيليه في اي مكان يتحكمون في الحقيبه الدبلوماسيه تحكم شبه كامل. 

بخلاف انهم المنوطون علي التأمين والمحافظه علي منازل تعرف باسم غرف العلمليات.


وليس خفي ان السفاره الاسرائليه في فرنسا وخاصة رجال الموساد فيها تملك حصه من السيانا وهم المتطوعين اليهود من مختلف الانواع والاشكال وكان احدهم اسمه الحركي جاك مارسيل وقد عمل في مصنع سرسيلي النووي ولولا اهمية تلك العمليه وضرورتها ما طلب منه الحصول علي ملفات الاسماء خاصة وان عمليه اخذ اي ملف محفوفه بمخاطر بالغه فكان دائما يقدم معلوماته وينقلها شفاهة تجنبا لان تتعرض السايان الي اي خطر ولكن هذه المره كانت الحاجه ماسه للملفات الاصليه خاصة وان الاسماء العربيه معقده وهؤلاء العرب يستعملون اسماء مختلفه في اوضاع مختلفه وللتأكد طلب من مارسيل الحصول علي لائحه بكل الاعضاء العراقيين الذين يعملون هناك.

وفي ذات اليوم المتفق عليه بعد اخبار جاك لهم انه حصل علي القائمه الاصليه للاسماء طلب منه وضع اللائحه في صندوق سيارته وطلب منه واخرين اجتماع في شارع قريب من شارع المدرسه الحربيه واخبروه ان هناك سياره بيجو حمراء اللون ترقد ساكنه في الشارع تحمل لاصق معين علي زجاجها الخلفي تم استأجراها خصيصا قبلها بيوم لترقد في هذا المكان .

كان علي جاك مارسيل حينما يصل الي مكان السياره ان يدور دوره اخري بسيارته حتي يصل الي نفس المكان الذي ترقد فيه السياره البيجو الحمراء مرة اخري وعند اذ ستتحرك السياره البيجو تاركه المكان خالي لسيارة جاك.

ولان احد رجال الموساد معه نسخه من مفتاح سيارة جاك وبعد التأكد من انه غير ملاحق تم فتح صندوق السياره واخذ منه القائمه التي تحتوي علي الاسماء التي تعمل في المصنع من اصل عراقي.

في الرصيف المقابل يوجد مقهي فخم هادئ تم اختياره واختيار مكانه ومكان السياره بعنايه بالغه دخل رجل الموساد وزميله المقهي وبينما زميله يجلس يمازح النادل وهو يطلب ما سوف يشربون دخل رجل الموساد الحمام واخرج اللائحه وقام بتصويرها وكانت ثلاثة ورقات بكاميرا صنعت في الموساد ذات عدسات بالغة الدقه تستطيع ان تحمل بداخلها خمسمائة صوره وهو رقم في هذا التوقيت بالغ السعه التخزينيه لمثل تلك الكاميرات.

لا تنسي ابدا انك الان تعيش احداث في سبعينات القرن الماضي .

اعيدت النسخه الاصليه من لائحة الاسماء الي سيارة جاك الذي اعادها الي مكانها في اليوم التالي دون ان يلحظ احد ذلك وفي ذات اليوم وقبل ان يعود جاك الي منزله تم ارسال لائحة الاسماء من كمبيوتر خاص في الخليه الموجوده اسفل السفاره في باريس الي مقر الموساد في تل ابيب مع استعمال الشيفره الخاصه والمتبعه في الموساد .

فاذا كان الاسم عبد الله مثلا فأن ع.ب يمكن ان تسمي 7ودلله 21 ولأجل تعقيد الامور اكثر فأن كل رقم يحمل شيفره معينه مثل حرف اخر او رقم وهذه الشيفره تتغير اسبوعيا كل رساله تخبر نصف القصه حتي تحمل شيفرة الشيفره ع.ب بينما الاخري د لله وفي حالة التنصت علي البث فان ذلك لن يعني شئ للشخص الذي سيحاول فك هذه الشيفره.

وبهذه الطريقه ارسلت لائحة الاسماء الي الموساد في تل ابيب.

نسخت صوره من قائمة الاسماء في الموساد بعد فك الشيفره من نسختين واحده عربيه واخري عبريه وارسلت في مظروف مغلق كتب عليه سري لمقر امان .

ولان العاملون في مصنع سرسيلي ما هم في النهايه الا علماء فليس هناك اي معلومات عنهم باعتبارهم اشخاص عاديه لا تمثل اي خطوره من اي نوع.

لفت انتباه الضابط المسئول في جهاز امان ان هناك شخص واحد فقط في هذه القائمه التي تحمل اسماء العراقيين الذين يعملون في هذا المصنع له عنوان معلوم فغالبا باقي العاملين اما ان لهم سكنات داخل المصنع نفسه او في جهات امنيه فرنسيه هي المسئوله عن ذلك.

بعد يومين رساله مشفره من الموساد ترسل الي جهاز الكمبيوتر الموجود في خليه فرنسا تطلب اكبر قدر من المعلومات الكافيه عن ذلك الشخص .

بعد فك الشيفره قرأ ديفيد اربيل الرساله وكلف رجاله بلملمة كافة المعلومات عن حياة هذا الشخص واكبر قدر من التفاصيل.

وكانت النتائج مكتوبه جاهزه في زمن قياسي علي مكتبه يقوم بمراجعتها قبل ارسالها الي مقر الموساد في تل ابيب.

كان متزوجا مثله مثل ما يقرب من نصف العراقيين العاملين معه 

عمره اثنين واربعون عاما . لم ينجب حتي الان وليس هناك اي علامات تدل علي حياه زوجيه سعيده.

الوحيد تقريبا الذي يسكن في منزل خاص معلوم الان ومعه زوجته.

ملاحظتان كانتا السبب في اختيار الهدف المطلوب 

فعربي يبلغ من العمر اثنين واربعون عاما ولم ينجب وعدم وجود مؤشر يشير الي حياه زوجيه سعيده سببان كافيان لأن يكون هو الهدف المطلوب بعينه.

ارسل ديفد اربيل الرساله بعد تشفيرها الي الموساد في تل ابيب ووقع الاختار علي الهدف ولكن كانت الرساله التاليه من المقر في تل ابيب والتي كتبت بالعبريه

 " عين أفس " وهي عبارة قويه تعني بالعربيه ان هذه العمليه يجب ان لا تخطئ.

تعليقات