عزيزي صاحب بستان الموز ..
قلم :ايمان سمير علام
اليوم أكتب إليك متحررة من أي قيود ، كما سبق وكتبت إليك بخط يدي ، لكن هذه المرة تختلف ، لأنني اليوم لا أتحرر فقط من قيود خجلي ، بل أتحرر أيضا من قيود عشقي وأغلال خوفي من فقدانك ، أكتب متحررة من أي شيء غير كوني أنا ، المرأة التي وثقت فيك واعتبرتك رجلا يستحق أن تمنحه جزءا من قلبها ، لتجدك طفلا في الهوى تلهو عبثا بحبها ، تتلاعب بإحساسها ، لا تجيد سوى لعبة الاختفاء والظهور ، تراها لعبة مسلية ، تظهر في الوقت الذي تحتاج فيه لتثبت أنك ملك اللعبة ، ثم سرعان ما تختفي حين تريد أن تراني أقتفي أثرك ، أفتش عنك بين الخلايا والضلوع ، منتشيا بلحظات نصر وهمي ، مخدوع بانتصار لحظي ، بأنني سأجلس في غيابك أبكيك وأنادي كطفلة أفلتت يد أبيها الذي طالما كان محل أمانها ، ليتحول كل ما حولها لمنفى تغشاه غيوم الخوف ، وتتلبد في سمائه الوحشة والاحتياج ...!
لكن ...
هذه المرة الطفلة كبرت ، وبدلا من أن تجري هنا وهناك تستجديك عطفا أن تظهر ، تقف بكل شموخ واعتزاز وثقة وتقول لك بعلو صوت عقلها ومن أعماق قلبها : لا ضير إن غبت ، بل لا تعد ، فهذه المرة إن عدت سأهديك مرآة عيوني ، لتنظر فيها فلا تجدك ، بل قد تنصدم إن وجدت نفسك قد تقزمت بعيدًا بعيدا ...!
صغرت قيمة وقامة ومكانة وظلا !
فاذهب إلى حيث اختفيت ولا تعد ، على الأقل حفاظا على ما تبقى لك من احترام بين الحنايا والصدور ...!
التوقيع / من امرأة اختارت نفسها
#عودة_للكتابة
#إيمان_علام
