"النفسية هي المحرك الرئيسي للإنسان"
بقلم/ عبدالله فوده.
ليست عضلات الإنسان هي التي تقوده إلى الأمام، ولا عقله وحده هو من يرسم له الطريق، بل إن القوة الخفية التي تدفعه نحو النجاح أو تلقي به في هوة الفشل هي حالته النفسية. فالنفسية هي المحرك الحقيقي الذي يحدد اتجاه الإنسان، ويمنحه القدرة على الاستمرار أو يدفعه إلى التراجع.إن الإنسان قد يمتلك من القدرات ما يؤهله للتميّز، وقد تتوفر له من الفرص ما لا يتوفر لغيره، لكنه إذا كان مهزوز النفس، ضعيف العزيمة، مثقلاً بالإحباط، فلن يستطيع أن يستثمر شيئًا من ذلك.
وعلى النقيض، قد يكون شخصٌ آخر محدود الإمكانيات، لكنه يملك نفسًا قوية، مفعمة بالأمل، فيصنع من القليل إنجازًا، ومن الصعب طريقًا.
النفسية الإيجابية لا تعني غياب الحزن أو الألم، بل تعني القدرة على تجاوزهما.
النفسية الإيجابية لا تعني غياب الحزن أو الألم، بل تعني القدرة على تجاوزهما.
هي تلك الطاقة التي تجعل الإنسان يرى في كل عثرة درسًا، وفي كل خسارة بداية جديدة. هي التي تهمس له حين يوشك على الاستسلام: “ما زال فيك متسع للمحاولة”. ولذلك نجد أن أعظم الناجحين لم يكونوا دائمًا الأقوى أو الأذكى، بل كانوا الأكثر صلابة من الداخل.
ومن هنا تأتي خطورة النفسية السلبية؛ فهي لا تكتفي بإضعاف الإنسان، بل تعيد تشكيل نظرته للحياة. تجعل الممكن مستحيلًا، وتضخم العقبات حتى تبدو جبالًا، وتزرع الشك في كل خطوة.
ومن هنا تأتي خطورة النفسية السلبية؛ فهي لا تكتفي بإضعاف الإنسان، بل تعيد تشكيل نظرته للحياة. تجعل الممكن مستحيلًا، وتضخم العقبات حتى تبدو جبالًا، وتزرع الشك في كل خطوة.
ومع الوقت، يتحول هذا الشعور إلى قيد غير مرئي يمنع الإنسان من التقدم، حتى وإن كانت الطريق أمامه مفتوحة.
ولأن النفسية هي المحرك، كان من الواجب على الإنسان أن يعتني بها كما يعتني بجسده، بل وأكثر.
ولأن النفسية هي المحرك، كان من الواجب على الإنسان أن يعتني بها كما يعتني بجسده، بل وأكثر.
أن يختار ما يغذي روحه من كلمات طيبة، وأفكار نقيّة، ورفقة صالحة. أن يمنح نفسه لحظات من الهدوء، وأن يتصالح مع ضعفه قبل قوته. فالنفس حين تُهمَل تذبل، وحين تُرعى تزدهر وتُزهر معها الحياة.
وفي النهاية، يمكن القول إن الإنسان لا يسير بما يملك، بل بما يشعر. فالنفسية ليست مجرد حالة عابرة، بل هي القوة الدافعة التي تصنع الفارق بين من يعيش الحياة ومن يصنعها.
وفي النهاية، يمكن القول إن الإنسان لا يسير بما يملك، بل بما يشعر. فالنفسية ليست مجرد حالة عابرة، بل هي القوة الدافعة التي تصنع الفارق بين من يعيش الحياة ومن يصنعها.
