الفقير: غني بكرامته، فقير بفرصتهبقلم أحمد المصري
الفقر ليس عيباً، ولا تهمة، ولا قدراً محتوماً. الفقير ليس من خلا جيبه من المال، بل من خلى قلبه من الأمل.
1. من هو الفقير حقاً؟
الفقير ليس من يرتدي ثوباً مرقعاً ويأكل خبزاً يابساً. فكم من أغنياء أفلسوا من الرحمة، وكم من فقراء امتلأت قلوبهم غنى.
الفقير الحقيقي هو من حُرم من الفرصة، لا من المال. من وقف على باب الحلم فوجد الأبواب مغلقة في وجهه. من يعمل ليل نهار ومع ذلك لا تكفيه يداه.
2. لماذا يؤلم الفقر؟
الفقر لا يؤلم في المعدة فقط، بل يؤلم في الكرامة. يؤلم عندما يقول ابنك "أريد" فلا تجد ما تعطيه. يؤلم عندما تمرض ولا تملك ثمن الدواء.
لكن أشد ما يؤلم في الفقر أنه يجعل الناس تراك رقماً في الإحصاء، لا إنساناً له حلم وصوت وقصة. الفقر يسرق منك حقك في أن تُسمع قبل أن يُنظر إلى جيبك.
3. هل الفقر عيب؟
أبداً. العيب أن يولد الإنسان فقيراً في بلد غني بالخيرات، ولا يجد من يمد له يداً.
العيب أن تُبنى القصور ويُنسى الذين بنوها. العيب أن نكرم المال ونحتقر صاحبه إذا قل.
الفقير ليس عالة على المجتمع، بل هو شاهد على عدالته. فإن كان الفقير مكرماً، فالمجتمع بخير. وإن أُهين، فالخلل فينا جميعاً.
خاتمة
الفقير لا يطلب صدقة، بل يطلب عدالة. لا يطلب شفقة، بل يطلب فرصة.
وإن سألتني عن أغنى الناس، سأقول: من نام وجاره جائع فهو أفقر الأغنياء. ومن بات شبعاناً وهو يشعر بوجع الجائع فهو أغنى الفقراء.
برأيك، ما أول خطوة يجب أن نأخذها حتى لا يظل الفقير سجين فقره؟
