📁 آخر الأخبار

رواية عملية سفنكس الحلقه الثالثه


رواية عملية سفنكس ال
حلقه الثالثه 

بقلم / المستشار كمال الحكيم
الاسرار الكامله لضرب المفعل النووي العراقي
الحلقه 3
كان لسفر سميره الاثر المباشر في تقليص المسافات بين حليم و جاك وتقربهما لبعضهما خاصة بعد ان عرض جاك علي حليم ان يكون صحبته في اتمام صفقه تجاريه عباره عن جهة ما تعرض بيع مجموعه كبيره من الحاويات المستعمله وهو قادر علي تصديرها الي احدي الدول الافريقيه والذي يتخذ اهل هذه البلده تلك الحاويات كمساكن لهم بعد صناعة الابواب والشبابيك فيها.
لم يعترض حليم علي الفكره خاصه ان الموعد المحدد كان يصادف عطلة اخر الاسبوع.

في اليوم المحدد لمعاينة الحاويات مر جاك علي حليم بسيارته الفراري وقطعا المسافه وجاك يقود السياره حتي وصلا الي المكان الموجود فيه الحاويات .
هناك التقي جاك باثنين من الرجال كان دوهم هو دور الوسيط في تخليص الصفقه وبعد ان عاين جاك مجموعة الحاويات قبل الصفقه وجلس يتفاوض علي السعر مع الوسطاء.
اثناء ذلك تلاحظ لحليم ان هناك بعض الحاويات قد ضربها الصدأ في عدة جوانب فقرر ان يلقي بملاحظته الي جاك.

كان الامر مرتب علي هذا النحو من قبل بالفعل وتركت المسأله للصدفه فقط ...
هل سيتدخل حليم بعد ان يلاحظ الصدأ ام سيلتزم الصمت ويؤثر السكينه.
كان هناك شخص مسئول في الخليه في باريس كان دوره قاصر فقط علي دراسة شخصية حليم وردود افعاله وهو من وضع هذه الخطه وكان لديه أمل بنسبه تتجاوز التسعين في المائه ان حليم سيتدخل ويخبر جاك.
الوحيد الذي اعترض علي ذلك هو رئيس الخليه الباريسيه  ولكنه نزولا علي رغبة المتخصص النفسي قبل التجربه.
وقد كان.
قام حليم من جلسة المفاوضات وطلب ان يكلم جاك علي انفراد.

قام جاك وقد رسم علي وجهه ملامح هي خليط من التأفف والدهشه لطلب حليم ان يقطع جلسة التفاوض في هذه اللحظه وقد كان جاك اقترب من الانتهاء منها.
لكن سرعان ما تغيرت تلك الملامح الي ابتسامه بعد ان اخبره حليم عن ملاحظته حول الحاويات.
شكره جاك وعاد الي مائدة المفاوضات مرة اخري مستغلا المعلومه التي القي بها اليه حليم جانبا وتفاوض من جديد علي السعر.

نتجت المفاوضات بحضور حليم ان فاز جاك بالصفقه وحصل علي خصم ضخم في السعر بسبب تلك الملاحظه.
انهي جاك الاتفاق وتفاصيله وغادر هو وحليم وقد اكتشف حليم عند العوده ان جاك قام بحجز غرفه له في الفندق بل انه جهز له عشاء فاخر وسامر في المطعم الخاص بالفندق.

امتن حليم لذلك والتقيا في مطعم الفندق لتناول العشاء واثناء ذلك اخرج جاك رزمة اوراق ماليه فئة الخمسين دولار وقام باعطائها الي حليم وشكره علي دوره في هذه الصفقه وقال له هذا جزء من نصيبك فانت وفرت عليا الكثير من المال.
حاول حليم التظاهر بعدم القبول والذي لم يدم طويلا وقبل المبلغ من جاك.

كان هذا في حد ذاته انتصار كبير للخليه فبذلك اصبحت العلاقه بين جاك وحليم ليست صداقه فقط وانما صداقه يأتي من ورائها منافع ومكاسب ماديه.
كان الترتيب للخطوه التاليه دقيق هذه المره ويحتاج الي قدر عالي من دراسة الموقف وتجهيز حليم نفسه له بالشكل المطلوب.

مابين لقاء العوده وتلقي حليم مبلغ الالف دولار وحتي اليوم المحدد لطلب جاك من حليم اصطحابه في الصفقه الثانيه لم تخلو الليالي من لقائات بين جاك وحليم ولكن كانت الليلة قبل الاخيره من نهاية الاسبوع حينما طلب جاك من حليم ان يكون صحبته في الصفقه القادمه بعد ان حجز في الفندق واصطحب معه ماري كلود تلك العاهره التي تمتلك قدرا غير عادي من الجمال والانوثه.

جلس الثلاثه وكان واضح استمتاع حليم بوجود العاهره وفجأه يحضر شخص غير معروف لحليم ليسلم جاك تلكس يطالعه ويتركه علي المنضده ويقوم مسرعا بعد ان استأذن حليم في المغادره لامر هام يخص اعماله وقال له اقضي ليلتك كامله فانا المسئول عن الحساب .
غادر جاك الفندق بعد ان ترك التلكس علي المنضده متعمدا ان يكون تحت يد حليم ليتمكن من قراءته وبالفعل طالع حليم التلكس وقرأ الرساله ولم تمنع مغادرة جاك  ان يستكمل حليم ليلته مع ماري كلود.
في المساء وبعد ان شرب ما يكفيهما صعدت ماري مع حليم في الجناح الذي حجزه جاك وكانت رجال الكاتاسا من الخليه قد قامت بما يلزم من تثبيت اجهزة التصوير عالية الجوده في الاماكن المحدده بشكل احترافي لا يمكن ملاحظته .

فتحت العاهره الباب ودخلت وخلفها حليم مبهور بالجمال الفرنسي المخلوط بالعطر الباريسي المثير وقضي ليلة ظلت عالقه في ذهنه لمدة كبيره ولكن بالطبع بمجرد ان انهي حليم ليلته بل وبمجرد ان غادر الفندق كان رجال الكاتسا تقوم بفك وازالة الكاميرات والحصول علي فيلم تفصيلي لليلة حمراء للعالم العراقي يمكن ابتزازه به وقت اللزوم.
في منزل جاك المنعزل الراقد علي الهضبه العاليه كان هناك لقاء ثابت بين رئيس الخليه وجاك لتسليمه التقرير التفصيلي بما حدث وتبليغه بالطلبات الجديده .

كانت التقارير ترسل الي الموساد في تل ابيب في شكل تقريرين منفصلين بحيث ان لو احدي هذه التقارير وصلت ليد البعض لا يستطيع تفسير او فهم مضمونها بدون التقرير الثاني.
فكان التقرير الاول يقول مثلا ( لقد تقابلت ... انظر لا حقا) وهكذا كانت التقارير المرسله لا ترسل كامله ولا ترسل متتاليه مع بعضها وكل تقرير يحمل رقما سريا يتصل برقم التقرير المكمل له.

اثناء فترة غياب سميره عن باريس غير حليم روتين حياته تماما فكان كثيرا ما تناول الطعام في المطاعم والتنزه في الشوارع ومشاهدة الافلام السينمائيه.
بعد يومين من الليلة الحمراء التي قضاها حليم مع العاهره اتصل جاك بحليم يطلب منه ان يأخذا كوبا من القهوه سويا.
لبي حليم الطلب عن طيب خاطر ولكن ازعجه ملامح جاك التي بان عليها القلق والحيره فسأله حليم عن 

سبب ذلك.
بعد الالف دولار وليلة العاهره فأن ذوبان الثلج فيما بين حليم وجاك هو النتيجه الحتميه في هذه العلاقه فاصبح حليم مطمأن تماما لعلاقته بجاك وهنا اجابه جاك ان لديه صفقه جديده ويشعر انه تورط فيها لانه كتب العقد مع الشركه الالمانيه بالفعل.

بدا علي حليم شئ من الانزعاج لصديقه ولكنه طلب منه شئ من التفاصيل عله يستطيع مساعدته.
اخبره جاك انه استطاع الحصول علي عقد عمل  من الشركه الالمانيه بخصوص انابيب للهواء المضغوط لشحن مواد راديواكتيف للاستعمال الطبي.

واخبره ان تلك الصفقه فيها كثير من المال ولكن ينقصه التقنيه التكنيكيه فلا خبره له في هذا المجال خاصه وانهم حددوا له موعدا مع خبير انجليزي لفحص هذه الانابيب ولكن اعرب جاك عن قلقه من جانب هذا الرجل الانجليزي بخلاف انه يطلب مبلغ باهظا واستنكر جاك وجوده في الصفقه بالشكل المفروض عليه ويعبر عن استشعاره القلق من جانبه بانه يبدو عليه ان هناك اتفاق ما بينه وبين الشركه الالمانيه.
ابتسم حليم وقال لجاك...

-  لربما يمكنني مساعدتك في ذلك
شكره جاك واجابه لكن انا احتاج الي من هو متخصص
انا احتاج الي خبير اثق به لفحص هذه الانابيب
اطلق بعدها حليم الطلقه التي كان ينتظرها جاك والفريق كاملا وقال
-  انا خبير في ذلك.
رسم جاك ملامح الدهشه علي وجهه وقال

-  كيف ذلك؟ !!!
لقد ظننتك تليمذا جئت تتلقي العلم كما قلت لي.
كانت الطلقه الثانيه اشد من سابقتها الاولي فاجاب حليم بسلامة نيه مفرطه
-  لقد وجب عليا ان اقول ذلك انما في الحقيقه انا عالم عراقي ارسلت في مهمه لمشروع خاص
انا متأكد انني باستطاعتي مساعدتك في ذلك.
تعليقات