📁 آخر الأخبار

قصيدةأَنِينُ الغِيَاب

 


قصيدةأَنِينُ الغِيَاب

بقلم :الكاتبة نجوي رضوا
​أَتَعْلَمُ؟
بأنَّ لِغيابِكَ مَخالِبَ لا ترحمُ، وأنياباً لا تَكِلّ
غيابُكَ كَسَبْعٍ ضارٍ، مَزَّقَ أوردةَ الصبرِ فيّ
ونَهَشَ رِداءَ الطمأنينةِ حتى تركنِي إرْباً إرْباً..
تذروني رياحُ الفقدِ في عَرَاءِ الانتظار.
​لا ريبَ عندي.. ولا شَكَّ يُخالجُ يقيني
بأنني حينَ أُقلّبُ صفحاتِ ذكراكَ، وأرنو لِصورِكَ
لا تداهمني نوبةٌ قلبيةٌ كباقي البشر..
بل هي "نوبةٌ روحيةٌ" تزلزلُ أركانَ كينونتي،
تصرخُ في صمتِ "ليتَ حضوركَ يُشعلُ ليلَ عتتمتي".
​أَتَلعَبُ مَعي لُعبةَ الابتعاد؟
اذْهَبْ إذن.. أَمْعِنْ في النَّأْيِ كَمَا شِئت
واتركْ لي بَقَايا صُورك، ونُدوبَ حكايتنا
واتركني غارقةً في دموعي..
حتى استحالَ مَدْمَعي بَحراً من الأَسَى،
فالنأيُ عنكَ كَانَ الغرقَ.. وكانَ السَّبب.
​ها أنا ذي.. في لُجّةِ أحلامي الغريقة
أُصارعُ أمواجَ الحنينِ بِمِجدافِ
حُبٍّ أَضناهُ التعب
تَكَسَّرَ خَشَبُهُ تحتَ وطأةِ الشَّوق،
وأُخبركَ سراً يَئِنُّ في صَدري خِلسةً
أنَّ ذِكراكَ تُناديني في مَحاريبِ الخَفاء،
وفي دُجى الليلِ، ينسكبُ نهرُ وجعي
بينَ أوديةِ السكونِ والنحيب.
​لقد تَفجَّرَ بُركانُ شَوْقي حِمماً لاهِبة
أحرقتْ مخاوفي، فما عُدتُ أخشى الخَطر
ولا عادَ يَعنيني بَعد اليومِ حضورُك..
فقد استوطنَ في داخلي "أنينُ غيابِك"
وهذا الأنينُ.. باتَ لي وَطناً يَكفيني.
​ الحديث؟
تعليقات