📁 آخر الأخبار

حذف المبدأ مقابل ترند


 حذف المبدأ مقابل ترند

بقلم :عمانوئيل ماجد مساعد

«الزواج.. هل أصبح مشروعًا للخوف لا لبناء الأسرة؟» أو «قائمة المنقولات.. ضمان للحقوق أم بداية للشك؟».
لم يعد الزواج مجرد مشروع لبناء أسرة قائمة على المودة والرحمة، بل أصبح بالنسبة للكثيرين مشروعًا تحكمه الحسابات والخوف من المستقبل، حتى أصبحت "قائمة المنقولات" واحدة من أكثر القضايا التي تثير الجدل بين الشباب والفتيات.

ومن المؤسف أن ما نعيشه اليوم لا تحكمه قيم الدين ولا الأخلاق التي تربت عليها الأجيال السابقة، بل أصبحت المصالح والترندات ومظاهر السوشيال ميديا هي التي تقود كثيرًا من العلاقات.

فإذا رجعنا إلى أيام رسول الله ﷺ، وأيام الخلفاء الراشدين، وأصحاب النبي، نجد أن الزواج كان يقوم على المودة، وحسن الاختيار، وتحمل المسؤولية، ولم يكن قائمًا على الخوف أو البحث عن المكاسب والخسائر.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه:
لماذا نبتعد عن الواقع؟
ولماذا تُكتب بعض الأشياء بأضعاف قيمتها الحقيقية؟

وإذا كانت بعض المنقولات تم شراؤها بمبلغ معين، فلماذا تُسجل بأرقام مبالغ فيها لا تعكس قيمتها الحقيقية؟

ومن المؤسف أن كثيرًا من قصص الحب والعلاقات التي استمرت سنوات تنتهي عند أول أزمة، وكأن المشاعر التي جمعت الطرفين أصبحت أقل قيمة من الأوراق والعقود. فإذا كان أحد الطرفين يرى من البداية أن الآخر لا يستحق الثقة، فلماذا اختاره من الأساس؟ وإذا كانت العلاقة قائمة على الشك والخوف، فكيف يُنتظر منها أن تنجح؟

لسنا ضد حفظ الحقوق، ولسنا مع ظلم أي طرف، لكننا بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الزواج نفسه. فالزواج ليس صفقة تجارية، ولا مشروعًا للربح والخسارة، بل هو شراكة تقوم على الاحترام والثقة والتفاهم، لأن بناء أسرة مستقرة لا يعتمد فقط على الأوراق والضمانات، بل يعتمد قبل كل شيء على صدق النوايا وحسن الاختيار.
لسنا ضد حفظ الحقوق، ولسنا مع ظلم أي طرف، لكننا بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الزواج نفسه. فالزواج ليس صفقة تجارية، ولا مشروعًا للربح والخسارة، بل هو شراكة تقوم على الاحترام والثقة والتفاهم، لأن بناء أسرة مستقرة لا يعتمد فقط على الأوراق والضمانات، بل يعتمد قبل كل شيء على صدق النوايا وحسن الاختيار.

ويبقى السؤال:
هل أصبحت الضمانات المادية وسيلة لحفظ الأسرة، أم أنها في بعض الأحيان تزرع الخوف والشك بين الطرفين منذ البداية؟
وهل نحتاج إلى المزيد من الأوراق والعقود، أم إلى المزيد من الوعي والثقة وحسن الاختيار؟
تعليقات