مصر تكتب المجد في دور الستة عشر
قلم:وائل عبد السيد
يا مصرُ، يا نبضَ القلوبِ إذا سمتْ
وعلى جبينِ المجدِ خطَّتْ موعدا
ها قد بلغتِ الحلمَ بعدَ كفاحِنا
وزرعتِ في صدرِ الزمانِ تفرُّدا
عبرَ الرجالُ إلى المنى متسلحينَ
بعزيمةٍ جعلتْ الصعابَ تبدَّدا
رفعوا اللواءَ فمالَ نحوَ ضيائهِ
ليلُ الشدائدِ واستحالَ مسوَّدا
يا منتخبَ الأبطالِ، يا فخرَ الورى،
قد صنتَ عهدَ النيلِ حينَ تجسَّدا
ركضتْ قلوبُ الشعبِ خلفَ مسيركم،
وتوحَّدتْ أرواحُنا وتجرَّدا
هذي الملاعبُ تشهدُ التاريخَ أنَّ
المصريَّ حينَ أرادَ، صارَ سيِّدا
من أسوانَ حتى شاطئِ الإسكندريةِ،
عمَّ الفخارُ، وغنَّتِ الأمجادُ غدا
أطفالُنا رسموا الأماني فرحةً،
وشيوخُنا رفعوا الدعاءَ مجدَّدا
يا من حملتم رايةَ الوطنِ التي
بدمِ الشجاعةِ والعطاءِ تفرَّدا
اليومَ نحتفلُ الوصولَ لمرحلةٍ
كانت لأجيالٍ بعيدةٍ مقصدا
لكنَّنا نعلمُ بأنَّ طريقَنا
ما زالَ يطلبُ منكمُ أن تُصعِّدا
فامضوا بعزمٍ لا يلينُ، فإنَّنا
خلفَ النسورِ نكونُ دوماً سندا
واجعلوا من كلِّ انتصارٍ سلَّماً
نحوَ البطولاتِ التي لن تُفقَدا
مصرُ العظيمةُ لا تموتُ عزائمُها،
والنيلُ يبقى للعزيمةِ شاهدا
هذي الجماهيرُ الوفيَّةُ كلُّها
تهدي إليكم حبَّها المتجدِّدا
فلتشرقِ الأفراحُ في كلِّ الدُّنا،
وليرتفعْ صوتُ المآذنِ منشدا:
عاشتْ مصرُ، وعاشَ جيشُ كتيبتِها،
وعاشَ شعبٌ للمكارمِ قد بدا.
