📁 آخر الأخبار

شهوة حب الشهرة مرض يهدم المجتمعات

 


شهوة حب الشهرة.. مرض يهدم المجتمعات

بقلم احمد المصري

المقدمة:
أصبح التعلق بحب الشهرة والاغترار بها في عصرنا الحالي شهوة ذميمة ومقيتة. لم تعد تؤذي صاحبها وحده، بل امتد أثرها ليطال المجتمع كله في عاداته وتقاليده وأخلاقه، بل وحتى في عقائده الدينية.

العرض
لقد اندفع مرضى هوس الشهرة إلى المبالغة في التكلف والادعاء والتصنع، واللجوء إلى التمثيل الفج والاستعراض البدني والمعنوي القبيح.
كل ذلك سعيًا وراء هدف واحد: نيل لقب "نجم أو نجمة العام" على الشاشة، أو تصدر "الترند" عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأي وسيلة.

وهذه التصرفات لها آثار مدمرة على المجتمع:
1. هدم القيم والأخلاق: عندما يرى الشباب أن طريق الشهرة يكون بالتفاهة والاستعراض الرخيص، تتراجع في نظرهم قيمة العلم والعمل والاجتهاد.
2. تشويه العادات والتقاليد: يروج بعض من يبحثون عن الشهرة لمحتوى يصادم عاداتنا وتقاليدنا تحت شعار "الحرية" و"كسر القواعد"، فيحدث خلل في هوية المجتمع.
3.  المتاجرة بالقضايا والمقدسات: وصل الأمر ببعضهم إلى المتاجرة بالقضايا الإنسانية أو التطاول على الثوابت الدينية لجذب الجدل والتفاعل، ظنًا منهم أن "أي ضجة هي شهرة".

الخاتمة:
إن حب الظهور فطرة في الإنسان، ولكن عندما يتحول إلى شهوة عمياء يصبح مرضًا يهدم المجتمعات.
والعلاج يبدأ من الأسرة والمدرسة والإعلام، بغرس قيمة أن الاحترام الحقي لا يأتي من عدد المتابعين، بل من نفع الإنسان لمجتمعه بعلمه وعمله.
ولنتذكر دائمًا: ليس كل من لمع ذهبًا، وليست كل شهرة دليل نجاح.
تعليقات