📁 آخر الأخبار

سامحينى فالحبُّ يُربكُ نبضَ القلبِ


 سامحينى فالحبُّ يُربكُ نبضَ القلبِ

 بقلم :المهندس. ياسر أبو الغيط

أرجوكِ سامحينى إن فتحتُ لكِ أبواب قلبى على إتساعها. وإن تركتُكِ ترين ما أخفيه عن العالم كله. فما بداخلى ليس كلماتٍ تُقال. بل حياةٌ كاملةٌ من الشوق والقلق والخوف والإنتظار. أحملها وحدى منذ أعوامٍ طويلة. حتى صارت جزءاً من نبضى وأنفاسى.

سامحينى إن رأيتِ دموعى تتسلل بين الحروف. وإن شعرتِ أن كلماتى ترتجف قبل أن تصل إليكِ. فالعاشق لا يُجيد إخفاء أوجاعه أمام من أحب. وكلما حاول أن يبدو ثابتاً فضحته عيناه. وفضحته لهفةُ قلبه التى لا تعرف طريقاً إلى الصمت.

سامحينى إن أثقلتُ عليكِ بأسئلتى. وإن ضايقتكِ مخاوفى. وإن طلبتُ منكِ طمأنينةً قد تبدو لكِ بديهية. فأنا لا أبحث عن إجاباتٍ بقدر ما أبحث عن دفءٍ يطمئن قلباً أرهقه الإنتظار. وأبحث عن كلمةٍ منكِ تُعيد إلى روحى سكينتها. فالرجل حين يُحب بصدقٍ يصبح أكثر هشاشةً مما يتصور الناس. ولا يرى فى حضن المرأة التى يعشقها ضعفاً. بل يرى فيه وطناً يأوى إليه بعد عناء العمر.

سامحينى إن عاتبتُكِ أحياناً بلا سببٍ يستحق العتاب. وإن غضبتُ من صمتكِ أو أقلقنى تأخركِ أو بالغتُ فى تفسير بعض المواقف. فما كان ذلك إلا لأن قلبى يخشى فقدانكِ أكثر مما يخشى أى شىءٍ آخر. ولأن من أحب مرةً بصدقٍ يخاف أن تعود إليه قسوة الفراق من جديد.

سامحينى إن كان حبى يبدو لكِ كثيراً. فالعشق إذا تمكن من القلب لم يعد يعرف حدوداً. يصنع من صاحبه إنساناً يسهر على إبتسامةٍ واحدةٍ لحبيبته. ويحزن لدمعةٍ فى عينيها. ويعيش على وعدٍ صغيرٍ منها. ويقاوم الدنيا كلها من أجل أن يبقى قريباً منها.

لذلك لا تتوقفى كثيراً أمام رسائل لومى وعتابى. إقرئيها بقلبكِ قبل عينيكِ. ثم إبتسمى كما تعودتِ. وإقتربى منى فى هدوءٍ. وإهمسى فى أذنى: أحبك. عندها سيهدأ كل هذا الضجيج الذى يسكن روحى. وسأعود بين يديكِ رجلاً لا يريد من الدنيا كلها سوى أن يبقى فى قلبكِ مكانٌ لا يشاركه فيه أحد. وأن يظل إسمكِ أول دعائى. وآخر أمنياتى. وبداية كل صباحٍ جميل.
تعليقات