📁 آخر الأخبار

جردل بكوز غلب بتوع البانيو والجاكوز

 


جردل بكوز... غلب بتوع البانيو والجاكوز

بقلم احمد المصري
ينسى بعض البشر، أو يتناسون عن جهلٍ أو كِبرٍ أو غرورٍ أو سفهٍ وحماقة، أن قيمة الإنسان في ذاته، لا في منصبه، ولا في ماله، ولا في مقتنياته وممتلكاته.

وإننا جميعاً بنو آدم، وقد كرمنا الله فقال:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾
[الإسراء: 70] صدق الله العظيم.

ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك والماسنجر، تساوت الرؤوس أحيانًا. فتجد على الخاص: الكبير يحاور الصغير، والمدير يحاور الغفير، والمسالم يحاور الشرير، والأمين يحاور المخادع اللئيم، والوضيع يحاور الأصيل، والصادق يحاور الكاذب.

وقد يطول التعارف، وتتكرر الحوارات، حتى تنتقل من الجد إلى الخصوصيات والتفاهات، وإلى أسرار ما كان ينبغي الخوض فيها من الأساس. وكل ذلك من ترتيب الشيطان الرجيم، أعاذنا الله منه.

وهنا تظهر الحقائق...

رجل كبير في العمر والمنصب والمال، يُغري فتاة صغيرة بسيطة، ويسعى للقائها. فإذا فشل، انتقل إلى الإغواء خطوة بخطوة: "افتحي الكاميرا... أنتِ لابسة إيه؟ فُكّي عن نفسك قليلاً.. طيب ما لون الملابس الداخلية؟ الكذب حرام... طب اخلعي هدومك هتنوري الكاميرا".

ويا للهول، لو استجابت المسكينة!

لكنها إن كانت حرة أبية، انتصرت. كيف؟ تفتح الكاميرا على أبيها، فيكمل الأب الحوار، ويصب جام غضبه ولعناته على ذلك الرجل صاحب المنصب والجاه، فينسحب الرجل ذليلًا مخذولًا مهزومًا أمام فتاة بسيطة... لكنها عزيزة النفس.

ونفس الموقف يتكرر مع فتى بسيط متواضع الحال، لكن الله حَبَاه مسحة جمال. يُراوده رجل صاحب منصب وجاه وأموال، فيبدأ بالثناء على جماله وملامحه، ويسأله عن خصوصياته وهواياته، في محاولة مريضة لاستدراجه إلى لقاء.

يجيب الغلام بحسن نية، ثم ينهي الحوار. فيعود الوضيع بعد أيام، متنازلًا عن اللقاء، ليطلب: "افتح الكاميرا، نفسي أشوفك". فيفتح الفتى دقيقة، ليرى رجلًا كبيرًا في بيت فخم، فيُغلق الكاميرا فورًا.

فيعود الجبان يتوسل: "اخلع هدومك". 
لكن الفتى، بإلهام من الله، لم يخلع ثيابه. فتح الكاميرا لحظات فوجد الرجل مغلقًا كاميرته، فسبَّه وسخر منه وقال: 
أنت رجل ناقص. احترم سنك ومنصبك وبيتك وزوجتك وأولادك أيها الحقير. اخشَ الله في بناتك وأولادك."

فخاب الرجل وخسر، لأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

فانتصر الحق والكرامة والخلق الكريم على الطمع والتكبر ومحاولات الإغواء.

فتاة مصرية محترمة لم تُخفِ على أبيها من تحاوره ، لينتصر لها ويصد عنها "كلاب البشر". 
وفتى مصري أصيل في السابعة عشرة من عمره، من أسرة بسيطة، يردع ذلك الوضيع المغرور، ويحطم غروره، ويعرضه للإذلال.

وقد جمع بين الغلام والفتاة شيء واحد جوهري: جردل بكوز للاستحمام والتطهر.

لينتصر في النهاية... الجردل بكوز على البانيو والجاكوز.

ولعنة الله على الظالمين المعتدين المجرمين، عبدة الشيطان، عبيد الشهوة.
تعليقات