إعادة بناء الإنسان المصري
بقلم احمد المصري
في لحظة فارقة من تاريخنا، تبرز حاجة ملحة لتوحيد الجهود حول مشروع وطني واحد: إعادة بناء الإنسان المصري نفسياً وتربوياً وعلمياً وأخلاقياً.
لقد تعرضت شخصية الإنسان المصري في السنوات الأخيرة لهجمة ممنهجة شوهت سلوكه وقيمه. أفلام المقاولات الهابطة، ومحتوى تافه يقدمه التيك توك وبعض منصات التواصل، إلى جانب حوارات الماسنجر السرية التي تتحول أحياناً إلى "خلوات" غير أخلاقية وغير مقبولة اجتماعياً ودينياً... كل ذلك ترك أثراً سلبياً واضحاً، خاصة على الشباب.
ما يحدث ليس عشوائياً. إنه محاولة لهدم الشخصية المصرية بتاريخها العريق وعاداتها وتقاليدها، عبر ترويج أفكار وسلوكيات دخيلة ومريضة على مجتمعنا المصري والشرقي كله.
أين يكمن الحل؟
المسؤولية لم تعد فردية. إعادة البناء تتطلب تضافر كل مؤسسات الدولة:
- المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية لصناعة محتوى هادف يليق بتاريخنا
-المساجد والكنائس لغرس القيم الروحية والأخلاقية
- الأسرة باعتبارها الخلية الأولى للتربية، وهي خط الدفاع الأول
الأزمة اليوم هي أزمة أخلاق وسلوك قبل أن تكون أزمة اقتصاد. الانفلات الذي نراه عند بعض الشباب والفتيات إنذار يجب أن نتعامل معه بجدية.
الخطوة الأولى
تعديل السلوك الفردي والجماعي، وإحياء القيم الأصيلة: الاحترام، العمل، الانتماء، القدوة.
وكما قال الإمام الجزائري عبد الحميد بن باديس:
"لو كنا نقبل لأبنائنا سوء التغذية، فلن نقبل لهم أبداً سوء التربية"
حفظ الله مصر الكنانة، وسدد خطانا جميعاً نحو إنسان مصري سوي، يليق بماضيه ويبني مستقبله.
