📁 آخر الأخبار

عنوان المقال: البركة كمفهوم ديني (٢)

 عنوان المقال: البركة كمفهوم ديني (٢)


الكاتب: محمد التومي المحامي

من أخبروك أن في الحركة بركةً أناسٌ قد درجوا علىٰ الشقاء، ولا يعرفون جيدًا معاني العز والترف أو الرفاهية والنزاهة أو العيش الرغيد .. لذلك ستسمع منهم كثيرًا أقاويلًا عديدةً كاذبةً أو بنيت علىٰ الأوهام والسراب مثل: في الحركة بركةً ذلك لتحبيبك في الشقاء، والإسراف في بذل الجهد كي تجد ما تسد به الرمق.

وفي هذا الحين ستسمع منهم مقولةً مثل: البركة في القليل ذلك لتحبيبك في بخس الأشياء وأدناها، وبعد ذلك ستسمع منهم مقولةً مثل: صوموا تصحوا ذلك لتحبيبك في الجوع والعطش، وإذاقتك مرارة وشقاوة الجوع والحرمان الذين اعتادوا عليه في حياتهم، ودرجت عليه تجاربهم الشخصية.

فلا تفعل ما يقولون لك، وثق بقولي: هناك أناسٌ يستمتعون بزينة الحياة الدنيا ورغدها، ولديهم الأموال والأملاك والثروات، وليسوا بمنأىٰ عن البركة في أنفسهم وأموالهم بل رأيت أموالهم كالدابة المرضعة تحلب لبنًا، وتحبل ولدًا، فتزيد أعدادها وألبانها دون خسرانٍ، وهذا أسمىٰ معاني البركة لأولي الألباب.

وهناك من ينجزون أعمالهم بملكاتهم العلمية أو الذهنية دون بذل أدنىٰ جهدٍ بدنيٍّ أو مشقةٍ، وإنجازهم المادي والمعنوي أعلىٰ وأربح بمراحلٍ من عامل البناء أو النظافة أو العتالة، وغيرها من الأشغال الشاقة كأعمال الفلاحين والحرفيين.

وهناك كثيرون ينتهجون نمطًا غذائيًا صحيًا دون مشقة الصيام وإرهاقه الشديد، وحالتهم البدنية أفضل من الصائمين بمراحلٍ، وفوارقٍ شاسعةٍ تكتظ بهم صالات الألعاب الرياضية، وبطولات حمل الأثقال، وكمال الأجسام.

فلا الحركة بركةً، ولا البركة في القليل، ولا صوموا تصحوا، ولا تسمع لهؤلاء الوضعاء الفكر والوعي والثقافة ليدرجونك علىٰ ما شبوا وشابوا عليه .. إنما انظر إلىٰ النماذج التي ربحت دون جهدٍ أو بأدنىٰ جهدٍ، ولا تقل في الحركة بركةً، وانظر إلىٰ من يملكون الذهب والفضة، وثرواتهم بالملايين، ولا تقل البركة في القليل، وانظر إلىٰ أصحاب البنية الجسمانية القوية .. ماذا يأكلون ويشربون؟! ولا تقل صوموا تصحوا، وما إلىٰ ذلك. فافهم

تعليقات