📁 آخر الأخبار

عنوان المقال: علام تنكح المرأة؟

 عنوان المقال: علام تنكح المرأة؟


الكاتب: محمد التومي المحامي


• قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تُنْكَح المرأة لأربع (١) لمالها (٢) لحسبها (٣) لجمالها (٤) لدينها.

أرى الكثير من النساء أو من أوليائهم كالآباء والجدود أو الأخوة أو الأعمام أو الأخوال ليس عندهم ما يصاهرون من أجله رغم ذلك يتعالون عن قدرهم، ولا يلزمون حدودهم، ويتعنتون في النكاح، وهذا نوعٌ من أنواع ظلم النفس، وظلم الغير، والأصل كما ورد عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز في وصيته لولده: رَحِمَ الله امرءًا عرف قدر نفسه.

حيث أن النكاح قائم في الأصل على معيارين، وهما :

(١) الكفاءة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: انكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم. ومثالًا على الكفاءة زواج زيدٍ بن حارثة مولى الرسول بأم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش، وظلَّتْ زينب تفْخَر على زيدٍ بعدَ زواجها منه بشرفِها وحسبِها، وأنَّها القرشية وهو المولَى وعانَى زيدٌ مِن ذلك، وفشِل في إقامة أُسرة مستقرَّة هادِئة، فبَدأ يشكو منها، وبدَا أنَّ حياتَهما لا يُمكن أن تستمرَّ طويلاً، فنزل أمر التطليق قرآنًا كما نزل أمر التزويج قرآنًا، فيما سبق.

(٢) الباءة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من استطاع منكم الباءة، فليتزوج. والباءة توافر عنصران أحدهما العنصر البدني المتمثل في الصحة والعافية مما ينتج عنهما القدرة على الجماع أو النكاح، والآخر العنصر الاقتصادي المتمثل في القدرة على النفقة، وتوفير المسكن وتجهيزه، وما شابه ذلك.

أما ما نجده في مجتمعنا اليوم من فشلٍ ذريعٍ في الأنكحة، وتفكُّكٍ أسريٍّ خطير، ونسب طلاقٍ مهولة، وأبناء زيجات نتجت عن أنكحةٍ فاسدةٍ أو باطلةٍ أو غير مستوفية الشروط والمواصفات.

بالإضافة إلى المغالاة والعنت في اشتراط المهر والصداق والمؤخر، وقوائم المنقولات التي تصل إلى المليون، وصاعدًا، وغير ذلك من الشروط المجحفة التي سلبت الرجل سلطته وقوامته وعصمته وولايته على امرأته، وصارت مصدرًا لتهديده في أي خلافٍ أو نزاعٍ ينشب لأي سببٍ من الأسباب.

ويزيد الأمر نفورًا للنفس إذا صادف مغالاةً واستعلاءً في غير مواضعها كالذي ينكح أخته أو ابنته أو من في ولايته، ولا مال ولا حسب ولا نسب ولا جمال ولا دين ولا أخلاق ولا علم ولا وضعٍ اجتماعي لديها، ولا أي عامل من العوامل الجاذبة لهذا النكاح أو غيرها من التي يبنى عليها. انتهى
تعليقات