كيف تختار طريقك (ثقافة الاختيار )
كتبت :أسماء الألفي
هل تملك حقًا فرصة لاختيار ما يناسبك، أم أنك تكتفي بالمتاح حتى وإن لم يكن مناسبًا؟
إن الاختيار قرار مصيري.
الاختيار مهم جدا في العلاقات، وفي العمل، وفي الدراسة، وحتى في المكان الذي ستسكن فيه.
المشكلة ليست في قلة الخيارات؛ لكن في فكرة أننا نتعامل مع الاختيار وكأنه مجرد تلبية احتياج داخنا بأي شكل متاح.
فنختار بسرعة، ثم نكتشف أن اختيارنا لا يلبي احتياجنا بشكل صحيح، ولننا مازالنا في حالة الاحتياج.
والسبب ببساطة ..... لأننا لم نحدد ماذا نريد بالضبط.
لذلك، من الطبيعي وقبل ان تختار اي شيْ يجب أولا أن تفهم نفسك جيدًا، أن تدرسها، وأن "تذاكر" تفاصيلها.
خطوات الاختيار الصحيح يجب أن تبدأ من داخلك، تعرف على نفسك الحقيقية، اكتشف مميزاتك وعيوبك، احمد الله على مميزاتك، وحاول أن تطورها وتستغلها في كل أمور حياتك، وتعامل مع عيوبك بحيادية، وإن أمكن علاجها فهذا أفضل؛ وإن كان علاجها صعبا، فتعايش معها بأقل الخسائر الممكنة.
عندما تفهم نفسك جيدًا، ستدرك على أي أساس تختار شريك الحياة، أو عملًا ما، أو أصدقائك، أو السكن، وحتى الملابس.
النتيجة ستكون اختيارات تحقق لك السعادة، اختيارات تساعدك على التطور والتقدم.
فما الفائدة أن تختار شيئًا أعجبك لكنه لا يناسبك؟
ستقضي باقي وقتك تحاول إصلاحه ليتوافق معك.
وهذا ضياع للوقت ومجهود لن يفيد.
القاعدة الذهبية.......
لابد أن تعرف نفسك أولًا... من أجلك أنت.
وأن تحسّن منها... من أجلك أنت.
فاختيار "أفضل نسخة منك" هو أعظم اختياراتك، ويجب أن يكون شغلك الشاغل في بداية حياتك.
تذكر دائما أن التغيير ليس عيبًا.
لكن العيب أن تغير نفسك من سيء إلى أسوأ، لأنك لا تفهم نفسك جيدا، ولا تعرف قدراتك.
الحياة ليست صعبة.......
أنت فقط تحتاج أن تعرف الطريق الذي تمشي فيه.
وهذا لن يحدث إلا عندما تعرف نفسك جيدًا.
فاعرف نفسك... ثم اختر طريقك.
