عيْنَاكِ سِرُّ الهوى والحنان
بقلم: المهندس. يـاسـر أبو الغـيط
يا عينَيكِ فجرٌ من أمان
وفيهما يسكنُ الحنان
إذا إبتسمت شفتاكِ لى
تفتَّحَ القلبُ كالبُستان
وأنتِ للحبِّ الذى أهوى
قصيدةٌ تُروى على الزمان
عَينَاكِ أَهلٌ للنجوى
والرمشُ وترٌ لكمان
والقلبُ أسيرٌ لها يهوى
حَبّاتِ اللؤلؤِ والمُرجان
إِنّى لأَذوبُ بها عِشقاً
فيها ما أَحلى الذوبان
بحرٌ أَنا فيه من الغرقى
لا أُريدُ أَن أَطأَ الشُّطآن
عَينَاكِ بيتى ولى مأوى
من كُلِّ مُدن الأَحزان
فيهما سِحرٌ لو نَطَقَ
يحكى تاريخى كإِنسان
وحديثٌ عنّى فيها يُروى
ما بين المُقلةِ والأجفان
ما من عاشقٍ قد سبق
لأَصبحَ أَعظم سُلطان
فكيف لعيونٍ أَن ترقى
كى تُصبحَ كُلَّ الأَوطان
لن أَبعدَ عنكِ يا سيدتى
قد مَلَكتِ كُلَّ الوجدان
فعَينَاكِ موتٌ وحياةٌ
أَعشقُها حدَّ الهذيان
لو مهما كُتِبَت أَشعارٌ
وعُزِفَت أَجملُ أَلحان
لو شِعرُ شوقى ونِزارٌ
أَو حتى قصصُ إِحسان
شُعراءُ فى وصفِها تحتارُ
ولن تُنصِف تلكَ العينانْ
ويبقى جمالُكِ فوق البيان
فما إستطاعَ الشعرُ وصفكِ
ولا أَحاطَ بسِحرِكِ إِنسان
وإن مضى العمرُ الجميلُ بنا
وبَعُدَتْ خُطانا عن المكان
سيظلُّ حبُّكِ فى دمى
نبضاً يضيءُ مدى الزمان
وسأظلُّ أكتبُ فى عينَيكِ
ما لا تَخطُّهُ الأقلام
وإن سألوا القلبَ يوماً
عن أجملِ الحبِّ كانَ أنتِ العنوان
وإن إنتهتْ كلُّ الحكايا
يبقى هواكِ آخرَ الألحان .
