جهاز الاتصالات يحيل شركات المحمول للنيابة.
كتبت : أسماء الألفي
في خطوة غير مسبوقة، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر يوم 10 أغسطس 2026 إحالة شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصري إلى النيابة العامة للتحقيق.
السبب فوضى تسجيل الخطوط وبيانات المواطنين التي خرجت عن السيطرة.
ما الذي حدث؟
تلقى الجهاز خلال اليومين الماضيين آلاف الشكاوى من مواطنين فوجئوا بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم وبياناتهم الشخصية، رغم أنهم لا يمتلكونها ولا يعلمون عنها شيئاً.
وبعد إجراءات الفحص والتفتيش واستكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها قرر الجهاز إحالة الشركات الأربع إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤون التحقيق.
وأكد الجهاز أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل وتفعيل خطوط المحمول.
الإجراءات العاجلة التي أقرها الجهاز
لم يكتف الجهاز بالإحالة للنيابة، بل أقر حزمة إجراءات فورية لإحكام المنظومة ومنع تكرار الأزمة:
1. وقف البيع والتفعيل:
إيقاف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات الحكومية.
2. تحديث بيانات الخطوط القديمة:
إلزام الشركات بإرسال رسائل نصية لكافة الخطوط القديمة المسجلة، وعلى حائز الخط التوجه للفرع لإبرام عقد جديد باسمه. وفي حال عدم التعاقد خلال المهلة المحددة يتم إلغاء الخط نهائياً.
3. التحقق البيومتري:
الإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري عبر تطبيقات الشركات خلال الفترة المقبلة، لتمكين المواطن من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي خط مسجل باسمه ولا يقع في حيازته.
ماذا يعني هذا للمواطن؟
هنا النقطة الأهم التي طمأن بها الجهاز الجميع:
تسجيل خط باسم مواطن دون علمه أو حيازته لا يجعله مسؤولاً قانونياً عن الجرائم أو الأفعال المرتكبة به.
ولحماية نفسك نصح الجهاز المواطنين بـ:
1. الاستعلام: استخدم التطبيق الرسمي My NTRA لمعرفة كل الأرقام المسجلة باسمك لدى الشركات الأربع: وي - أورانج - فودافون - اتصالات.
2. الإنكار: إذا وجدت رقماً غريباً، تقدم فوراً بشكوى "إنكار حيازة" من خلال الجهاز أو الشركة.
اخيرا .....خطوة للانتقال من العشوائية إلى الانضباط
هذه الأزمة كشفت عن ثغرة خطيرة في منظومة تسجيل الخطوط، لكن رد فعل الجهاز كان حاسماً وسريعاً.
الرسالة واضحة: بياناتك الشخصية ليست سلعة، ومسؤولية حمايتها تقع على عاتق الشركات أولاً.
