📁 آخر الأخبار

«من متلق إلى صانع محتوى»

 «من متلق إلى صانع محتوى»


بقلم/كندا جودة 



فى عالم تتدفق فيه المعلومات بسرعة، مذهلة لم يعد الإنسان مجرد متلق يجلس أمام شاشة الهاتف يشاهد ماينشر من حوله،بل أصبح قادراً على أن يكون جزءا من صناعة هذا العالم الرقمى ،وأن يتحول من شخص يستهلك المحتوى إلى شخص يصنعه ويترك بصمته فيه.


كان المتلقى قديمأ ينتظر ما تقدمه الصحف والإذاعة والتليفزيون،أما اليوم فأصبح الهاتف الصغير نافذة كبيرة يستطيع من خلالها اى إنسان أن يكتب،ويصور،ويشرح،ويحكى تجربته،ويشارك فكرة قد تصل إلى آلاف الأشخاص في لحظات.


لكن صناعة المحتوى ليست مجرد تصوير مقطع أونشر صورة،بل مسؤولية قبل أن تكون شهرة،فالكلمة التى يكتبها صانع المحتوى قد تلهم إنسانا،والمعلومة التى يقدمها قد تغير فكرة،والقصة التى يحكيها قد تمنح الأمل لشخص يحتاج إليه.


ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية: أن تسأل نفسك:ماذا أستطيع أن أقدم للآخرين؟

قد يكون لديك شغف بالقراءة فتشارك أفكار الكتب،اوتحب العلوم فتشارك معلومة مفيدة بطريقة بسيطة،أو تمتلك موهبة فى الرسم اوالتصويرأوالكتابة فتشارك الآخرين إبداعاتك.


المهم أن يكون للمحتوى هدف ويضيف شيئاً حقيقياً إلى حياة كل من يشاهده.

صاحب المحتوى الحقيقي لاينظر فقط إلى عدد المشاهدات والإعجابات والمشاركات ،بل إلى الأثر ينظر إلى كم شخصا خرج بفكرة جديدة اومعلومة نافعةاو إبتسامة أو دافع إلى النجاح.


يجب أن نتعلم كيف نتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها ،وأن نحترم خصوصية الآخرين،لأن العالم الرقمى لاينسى بسهولة،وماننشره اليوم قد يترك أثراً لسنوات.


إن الإنتقال من متلق إلى صانع محتوى هو الإنتقال من المشاهدة إلى المشاركة.ومن السؤال ماذا يقدم العالم لى؟إلى السؤال الأكثر جمالاً: ماذا أستطيع أن أقدم أنا العالم؟


ربما تبدأ بفكرة صغيرة أو كلمة صادقة أو قصة قصيرة ثم تتحول تلك البداية إلى رسالة وتصل إلى قلوب وعقول كتيرة.


وفى عصر المحتوى،لا تنتظر أن يصنع الآخرون العالم الذى تتمنى أن تراه ..كن أنت جزءًا من صناعته.





تعليقات