ذكرى نصر أكتوبر... ملحمة لا تنسى
ما بين روح مقاتل وذكاء قائد ودهاء نصر، تمر الأيام وتتسارع السنوات، وتبقى ذكرى أكتوبر المجيدة ملحمةً خالدةً في وجدان التاريخ. في ذلك اليوم العظيم، السادس من أكتوبر، العاشر من رمضان، وعند الساعة الثانية ظهرًا، انطلقت شرارة الحرب وسط توقعات العالم أجمع باستحالة النصر، لما أعدته إسرائيل من حصون منيعة، وخط بارليف الذي وصفه رئيس الأركان ديفيد بن إليعازر بـ «مقبرة المصريين».
لكن الأقوال لم تصدق؛ فقد حطم المصريون الأسطورة، وعبروا القناة بقلوب مؤمنة بنصر الله، وأرواح صامدة لا تخشى الموت. فلنصر اكتوبر مُعجزات يحكي عنه التاريخ قصصٌ تُروى بدماء أبطالنا الذين سطروا أعظم صفحات التضحية والفداء.
سقطت إسرائيل في قبضة الجيش المصري، وسقطت معها أوهام التفوق والحصون المنيعة. فقد أثبت أبناء مصر أن لا قوة تستطيع اغتصاب أرض يملكها أسود. جيشنا الباسل كان حصنًا لا يُخترق وقوةً لا يستهان بها. أبدع في حرب السادس من أكتوبر إبداعًا شهد به العالم بأسره، ودوّن التاريخ بطولاتٍ لا تُمحى.
ولا ننسى المواقف العربية الأصيلة، فقد كانت الدول العربية سندًا لمصر وداعمًا لتحقيق النصر، لتكتمل المنظومة ويُسطر في أكتوبر المجيد مثال للوحدة والعزة.
نصر أكتوبر ليس مجرد ذكرى، بل تاريخ يُدرس، ودليل على أن مصر باقية قوية، وشعبها وجيشها ورئيسها يدًا واحدة لا تُكسر.
فنحن المصريون صُناع الأبطال، بلد الحضارة، مصانع الرجال، ومآذن الصلوات. وطننا للعروبة، وللأعداء نيران. أنا المصري — بكل لغات العالم — أشدو باسمكِ يا مصر:
أنا الحرب والسلام، أنا الجهاد والإيمان، أنا للطغاة موت زوءم
أنا المصري،وبكل لغات العالم اشدو بأسمك يامصر