📁 آخر الأخبار

البنت قره عين ابيها ورفيقه عمره

 البنت قره عين ابيها ورفيقه عمره


بقلم : سامي قمر

أبٌ يحملُ الام الدنيافي صمتٍ

الصورة وحدها تحكي كل شيء. أب بثوب بسيط، يحمل ابنته على كتفه وسط طريق من طين ووحل، يخاف أن تتسخ قدماها. هذا هو الأب دائمًا، يحملها فوق الطين حتى لا يمسها الطين. الأب يا سادة يكتم وجعه داخله. تجده مريضًا بالكبد والسكر والضغط والقلب، والطبيب يكتب له الدواء، فيرفض أن يشتريه، ويقول ثمن الدواء أولى به ابنتي، أشتري لها كتابًا أو جهازًا أو لبسًا. يبخل على جسده وصحته ليجود على ابنته.

هاتفٌ اشتراهُ للعلمِ فضاعَ في الطريقِ

الأب يحرم نفسه من العلاج ليشتري لابنته التليفون، يقول في نفسه سأجلب لها تليفونًا لتتعلم عليه وتذاكر دروسها وتشاهد الوسائل التعليمية. وللأسف هذا الجهاز الذي اشتراه من أجل التعليم، استخدمته بعض البنات في طريق غلط، في مكالمات وضحك في الشوارع.

حياءٌ رُفعَ إلا من رحمَ ربي

وهنا وجعي الحقيقي، وأقولها بصدق وأنا أتجول بدراجتي النارية في الشوارع، أرى بنات  يحملن الموبايلات يكلمون شبابًا في الشوارع بلا حياء. بنات للاسف في مراحل الاعدادي  والله دموعي تنهار من داخلي. للأسف أصبح الحياء مرفوعًا من كثير من البنات إلا من رحم الله، وهذا لم يعد في المدن فقط كما كنا نرى سابقًا، بل أصبحنا نراه في الأرياف أيضًا، في كل مكان أمشي فيه أراه.

نورهان بنت المنصورة عبرةٌ لمن يعتبر

وقد استوقفني في هذا المقام قصة نورهان بنت المنصورة. أمها سيدة فاضلة منتقبة، حفظتها القرآن وربتها أحسن تربية وعلمتها حتى حصلت على أعلى الشهادات، وكانت ترقص معها فرحًا يوم خطوبتها. إلا أن شابًا ضحك عليها وغرر بها، وانتهت القصة نهاية مأساوية ضاعت فيها أسرة كاملة، الأم التي حفظتها القرآن قتلت، والبنت انتهى بها الحال إلى الإعدام، والشاب الذي غرر بها دخل الأحداث. ليست الشهادات هي التي تحفظ البنت، الذي يحفظها هو دينها وخوفها من الله.

دورُ المشايخِ وأولياءِ الأمورِ

وهنا أناشد مشايخنا الكرام، أئمة المساجد، أن يتكلموا دائمًا في خطبهم ودروسهم عن التمسك بالحياء والستر والعودة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 وأناشد أولياء الأمور أن يتابعوا أولادهم وبناتهم، يتابعوهم عند الخروج من البيت، بلبسهم وجلبابهم وملابسهم، بطريقة كلامهم ومشيهم، بطريقة تحافظ على عاداتنا وتقاليدنا وعلى كتابنا وسنتنا.

رسالتي إلى كل بنتٍ

يا بنتي، الذي حملك فوق الطين لن يتركك تقعي في الطين أبدًا. الأمان ليس في مكالمة هاتفية عابرة على الكورنيش، الأمان في ظهر أبيكِ الذي كان سندك منذ أول يوم، ظهر كتم مرضه ووجعه كله كي لا تتوجعي أنتِ. حافظي على أبيكِ فهو لا يعوض.

تعليقات